الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

لوحة الصرخة , طريقة التقمص الوجداني بالنقد الفني

الفنان : ادفار مونش ..
اللوحة : الصرخة (1893) ..
الخامة : زيت على قماش ..
مكان العمل معرض النرويج الوطني ..
طريقة النقد الفني : التقمص الوجداني  ..

إدفارتمونش (12 ديسمبر 1863 - 23 يناير 1944) (Edvard Munch) كان رساماً تعبيرياً وطباعاً نرويجياً.
تعد لوحة "الصرخة" (عام 1893) أشهر أعمال الفنان مونك. كانت من بين سلسلة لوحات سماها الفنان باسم "إفريز الحياة"، حيث طغت عليها مواضيع الحياة، والحب، والخوف، والموت، والكآبة. كما هو الحال مع معظم أعماله الأخرى، أصدر أكثر من نسخة من لوحة الصرخة. الأولى سرقت في عام 1994 والأخرى في عام 2004، وقد تم استعادتهما. مواضيع "إفريز الحياة" طغت أيضاً على معظم أعمال مونك الأخرى، مثل: "الطفل المريض"، و"مصاص الدماء"، و"الرماد"، و"الجسر".

وتعتبر هذه اللوحة التعبيرية تجسيداً حديثاً للقلق حيث لا تصور حادثة أو منظراً طبيعياً، وإنما حالة ذهنية .

في الجزء الأمامي من اللوحة نرى طريق سكة حديد، وعبر الطريق نرى شخصاً يرفع يديه بمحاذاة رأسه بينما تبدو عيناه محدقتين بهلع وفمه يصرخ وكأن الكون بأكمله يصرخ,  وفي الخلفية يبدو شخصان يعتمران قبعتين ، وخلفهما منظر طبيعي من التلال.

المنظر الطبيعي المسائي يتحول إلى إيقاع تجريدي من الخطوط المتموجة، والخط الحديدي المتجه نحو الداخل يكثف الإحساس بالجو المزعج في اللوحة وأما السماء والطبيعة المحيطة والألوان الصارخة والقوية والداكنة فهي تضفي أجواء خاصة كابوسيه وغريبة .

تخلق السماء الحمراء شعوراً كلياً بالقلق والخوف وتكون الشخصية المحورية فيها أشبه بالتجسيد الشبحي للقلق , التي أصبحت أيقونة دالة على القلق والخوف الإنساني , حيث تبرز هنا معاني الرعب والخوف الشديد والألم النفسي , والوحدة بشكل مكثف وإبداعي ومؤثر ,  فالوجه قد استطال وتشوه من شدة الخوف وملامح الوجه مطموسة نسبياً كالعينين والحاجبين والأنف وأما الفم فهو مفتوح ويصرخ , والعينان شاخصتان بشكل مبالغ فيه , واليدان تغطيان الأذنين , وبالطبع فإن وجود الشخصين القادمين يمكن أن يحمل أكثر من معنى .. والجسر المرتفع والهاوية تحته كذلك ..
اعتقد ان الفنان نجح في التعبير عن موضوعه وايصال مشاعره الى المتلقي والتأثير فيه .
ذكر الفنان في شرحه للوحته انه سمع صرخة عظيمة تردد صداها في الطبيعة المجاورة ,
 فلو رسم  شخص اخر لتجسيد الصرخة , بينما هو مرتعب منها لكان تجسيدا اقرب لواقعه .
حاول الفنان وضع مشاعر القلق والخوف التي انتابته في هذه اللوحة وقد نجح في ذلك ونلاحظ هذا من خلال الانطباع الاول الذي تتركه لدينا .
نلاحظ عدم اهتمام الفنان بالتفاصيل في الاشخاص او في المنظر الطبيعي , ولكنه عوض عنها بالخطوط المنحنية والمستقيمة المبالغ فيها التي اوصلت فكرة الفنان التعبيرية .
اسلوب الفنان تعبيري  لأنه اراد التعبير عن مشاعر القلق والخوف التي انتابته حيث تخلق السماء الحمراء شعوراً كلياً بالقلق والخوف وتكون الشخصية المحورية فيها أشبه بالتجسيد الشبحي للقلق , التي اصبحت حتى الان ايقونة داله على الخوف والقلق الانساني .

لوحة المزرعة , طريقة فلدمان بالنقد الفني

الفنان : ابراهيم الزيكان ..
موضوع العمل : المزرعة (2006) ..
الخامة : زيتي على قماش ..
مكان العمل : \ ..
طريقة النقد الفني : طريقة فلدمان ..

مواليد مدينة عنيزة 1386هـ ، حاصل على بكالوريوس كلية العلوم جامعة الملك سعود بالرياض 1409هـ يعمل حالياً معلماً في إدارة التربية والتعليم بمحافظة عنيزة.
مشواره الفني :

بدايتي والرسم كانت منذ الطفولة على قصاصات الورق وجدران بيتنا القديم ، بخطوط ورسوم وخربشات كان لها دور كبير مع جو عائلي مشحون بأخوة لهم نفس الميول في تنمية هذه الهواية.

ثم كان البروز الأول في أول سنة دراسية من خلال حصة التربية الفنية الأولى وكان موضوعها العلم السعودي رسمته بشكله المتموج في حين كان الطلاب يرسمونه بشكلٍ مستطيل.
في الصف الثالث ابتدائي التحقت بجمعية التربية الفنية المسائية –رغم أنها خصصت للمراحل العليا -وواصلت فيها إلى المرحلة المتوسطة ، وفي المتوسطة حصلت على المركز الأول لمرتين متعاقبتين على مستوى منطقة تعليم عنيزة في العامين1399-1400هـ. ثم تلتها فترة انقطاع في المرحلة الثانوية.
في الجامعة عدت من جديد مع الألوان الزيتية ، وكنت أعاني حينها من قصور وضعف في التعامل مع الألوان … في العام 1406هـ تقدمت للمشاركة ببعض أعمالي فحصلت على المركز الرابع ، ثم التحقت بمرسم الجامعة في العام التالي 1407هـ ، وخلال ذلك العام أُرسلت لوحتين لي إلى الظهران للمشاركة في معرض الأسبوع الثقافي الثاني للجامعات السعودية المقام في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن …وفي غمرة أحلامي بالحصول على مركز متقدم في جامعتي تفاجأت بصاعقة فوزي بالمركز الأول على الجامعات السعودية … بعدها كنت مطمئناً بتصدري المركز الأول في الجامعة لنفس العام … ثم وفقت العام التالي 1408هـ في الحصول على المركز نفسه.
بعد تخرجي من الجامعة 1409هـ التحقت بسلك التعليم وعدت إلى مدينتي عنيزة وأصبحت عضواً في مركز صالح بن صالح الثقافي ثم عضواً في جماعة فناني عنيزة التشكليين وكان لقائي الأول بأبرز فناني عنيزة أمثال الفنان التشكيلي صالح النقيدان ونادر العتيبي وعلي النقيدان وخالد الصوينع وعبدالله الحجي وغيرهم ، مثلنا سوياً عنيزة في عدد من المحافل الدولية والمحلية ، كان منها حصولي على المركز الأول في معرض الفن السعودي المعاصر الرابع عشر المقام بالرياض عام 1418هـ … كنت قبيل هذا العام بسنتين تقريباً منقطع تماما عن الرسم الزيتي ولا زلت حتى اليوم- اللهم لوحة مخضرمة يتيمة أسميتها ( الشعيب ) بدأت بها منذ أكثر من اثني عشر عاماً وأنهيتها تقريبا في العام المنصرم 1428هـ -، عدا هذا فأنا متوقف ، إلا فيما يتعلق ببعض الرسومات السريعة كالإسكتشات والرسومات المتعلقة بمناهج التعليم ، وأجد في سبورة المدرسة فرصة في مزاولة هوايتي والتي تجد قبول لدى عدد لا بأس به من طلابي.
ولي العديد من المشاركات والجوائز .

الوصف :
اللوحة عبارة عن بناء يحتوي على العديد من الفواكه والثمار , ويطل على مزرعة وواحة بوسط الصحراء , تثير السكينة والهدوء في النفس , فنلاحظ الظلال على جزء من البناء وما يحتويه, ونلاحظ في الجزء المشمس والتشققات التي تظهر على اجزاء من البناء, وخلفه الاشجار وجدول الماء والغرفة الصغيرة  في المنتصف وما يحيط بها من شجيرات صغيرة والكثبان الرملية الممتدة والتي تحيط بالمزرعة , والسماء الزرقاء التي يتخللها السحب البيضاء .
والوان الصحراء المتباينة من الاصفر والبني بدرجاتهما والاخضر بدرجاته والازرق في السماء بدرجاته , في هذا التباين اللوني في السماء والارض تبرز لنا قدرات الفنان ,حيث تأتي المزاوجة بين هذه الاشكال والالوان في تصميم فني بديع يوحي بالاتساع , وكذلك السماء متزاوجة مع الارض بإمتداد متوازي حتي خط الافق .

التحليل :
العلاقة بين الاحجام : نجد ان احجام الاشكال الموجودة في اللوحة متقاربة ومثالية  لبعضها البعض , فحجم الثمار مساوية لاحجام بعضها , وكذلك الاشجار في الخلف حجمها مثالي بالنسبة لمكانها في اللوحة , وهذا يخلق نوع من الاتزان الفني في العمل .
العلاقة بين الاشكال : نجد ان الاشكال منحنية وملساء في الكثبان الرملية والسماء , وحادة في اغصان الاشجار . وتعطي شعورا بالعمق حيث الانهاية  .

التفسير:
اخذت اللوحة اهميتها من اهمية الموضوع للفنان , حيث عبر عن منطقته وحبه لها , وماتثيره من هدوء وسكينة في النفس , ويخيل للشخص المتذوق للعمل الفني انه يسمع صوت الماء في الجدول والهواء وهو يداعب اغصان الاشجار , وهو يقف في ساحة البناية كما يقف الفنان .
الحكم :
لقد عبر الفنان عن مكان عزيز بالنسبة إليه , ونجح في ايصال الرسالة التي اراد ان يعبر عنها ويدركها المتلقي , وهي جمال منطقته وواحاتها ومزارعها .
اعتقد ان الفنان لدية من القدرة مايكفي لكي يعبر عن جمال منطقته وهدؤها وروعتها , فلقد شد انتباهي من خلال العمق في اللوحة ومايثيره من هدوء عميق في النفس .
إن هناك قوة كامنة في الفكرة المطروحة وتكمن تلك القوة في الحب الذي يكنة الفنان لمنطقته ومزارعها , وماتحمله من هدوء وسكينة تثيرها في النفس وتبعثها على البهجة .

لوحة العشاء الاخير لدافنشي


الفنان :ليوناردو دافنشي ..
موضوع العمل : العشاء الاخير (1493) ..
 الخامة : الوان زيت على الحائط مباشرة ..
 مكان العمل : كنيسة "سانتا ماريا ديلا غرازيا ..
طريقة النقد الفني : "نموذج التكليف الثالث"..

س/ماهو التأثير الذي إنطبع في ذهنكِ مباشرة عند رؤيتك لهدا العمل الفني؟
الهدوء المصطنع والشعور بالريبة والقلق .
س/هل إنتباهكِوإهتمامكِ للعمل أخذك بعيداً؟       نعم ............. لا..............  كيف ذلك؟
نعم , التفكير في ماهية الاحاديث السرية بين الاشخاص , وعمق اللوحة الذي يجبرك على الشعور بهدوء الشخص القابع في المنتصف .
س/هل العنوان ساعدك على رؤية العمل الفني؟ وضحي ذلك؟
نعم , حيث يمثل العشاء الاخير للمسيح مع الحواريون قبل قتله وصلبه ( كما يزعمون ) .  
س/كيف ترين قدرة الفنان في طرح هذا الموضوع؟ هل هناك أشياء غير ذات قيمة في العمل الذي ترينه , مثل المبالغة أو عدم الإهتمام؟ وضحي ذلك .
حاول الفنان اظهار رايه وفكرته حول هذا الموضوع الديني , فنلاحظ ان الوجوه اقل بهجة ولا تعطي شعورا بالامان , حيث يتهامس الجميع سرا عن المسيح , ونلاحظ نجاح الفنان في التعبير عن فكرته .
س/لماذا تعتقدين أن الفنان أختار هذا الاسلوب في التعامل مع الموضوع؟
اسلوب الفنان واقعي حيث عبر عن الموضوع وكانه يقف امامهم , ويشعر بالقلق الذي يثيره همس الاشخاص من حولة .
س/وضحي كيف يمكن للفنان أن يتعامل مع هذا الموضوع بطريقة تختلف عما هو عليه , ليكون هناك تأثير مختلف للعمل؟
اعتقد ان الفنان نجح في التعبير عن موضوعه وايصال مشاعره الى المتلقي والتأثير فيه .
اعتقد لو ان نظرات الاشخاص وجهت للمسيح وهم يتهامسون عنه لكان اكثر ريبة وعمقا في الموضوع .
س/في خلف الورقة , اشرحي العمل الفني بأسلوبك , مع ذكر بعض الامثلة التي تدعم روئيتك, ماذا تعتقد أن الفنان يحاول أن ينقله للمشاهد؟
نلاحظ في العمل الفني وجود ثلاثة عشر شخصا يتوسطهم المسيح على مائدة طعام , ونلاحظ ان كل ثلاثة اشخاص يجمعهم حوار سري , حيث حاول الفنان اظهار انعدام الثقة بينهم وعدائيتهم لبعض وبالطبع فان تفرقهم على عدة مجموعات يحمل اكثر من معنى .
كما نلاحظ عمق اللوحة الذي يتمثل في غرفة مغلقه بثلاث نوافذ في الخلف مطلة على منظر طبيعي , حيث يعبر النور منها وينعكس على ملامح الاشخاص وثنيات الملابس التي ابرزها دافنشي وتميز بها حيث مال الى اسلوب الرومان والاغريق .
كم أثارت هذه اللوحة الكثير من التساؤلات عن شخصية ليوناردو دافينشي حيث تحتوي العديد من العناصر التي لا تنتمي إلى المفاهيم المسيحية التقليدية التي رسمت اللوحة أساسا للتعبير عنها.
 يعتقد البعض أن هذه اللوحة ضمن العديد من أعمال دافينشي تحتوي على إشارات خاصة إلى عقيدة سرية مخالفة للعقيدة المسيحية الكاثوليكية التي كانت ذات سلطة مطلقة في ذلك العصر.

لوحة عذراء الصخور , الطريقة الاستدلالية بالنقد الفني

الفنان :ليوناردو دافنشي ..
موضوع العمل : لوحة عذراء الصخور (1483- 1486) ..
 الخامة : الوان زيت على قماش ..
 مكان العمل : - متحف اللوفر في باريس .- المتحف الوطني بلندن .
طريقة النقد الفني : الاستدلالي ..

ليوناردو دا فينشي (1452 - 1519 م)، يعد من أشهر فناني النهضة الإيطاليين على الإطلاق وهو مشهور كرسام، نحات، معماري، وعالم. كانت مكتشفاته وفنونه نتيجة شغفه الدائم للمعرفة والبحث العملي، له آثار عديدة على مدارس الفن بإيطاليا امتد لأكثر من قرن بعد وفاته. وإن أبحاثه العلمية خاصة في مجال علم التشريح، البصريات وعلم الحركة والماء حاضرة ضمن العديد من اختراعات عصرنا الحالي.
يعتبر النموذج المثالي الذي يمثل عصر النهضة بسبب مؤلفاته حيث أنه قام بتاليف ثلاثة كتب: الأول عن فن التصوير الزيتي والذي يعرف حاليا باسم "نظرية التصوير"، والكتاب الثاني عن التشريح والكتاب الثالث في الميكانيكا، ولكن الكتاب الثاني والثالث مفقودان الآن ولم يصل لنا منهما سوى بعض الصفحات، أما كتاب "نظرية التصوير" فهو متوفر في جميع أنحاء العالم بجميع اللغات،
وقيل عنه إن ريشته لم تكن
لتعبر عما يدور بذهنه من أفكار وثابة حتى قال عنه ب. كاستيلون: "من الطريف جدا أن
الرسام الأول في العالم كان يكره الفن، وقد انصرف إلى دراسة الفلسفة، ومن هذه
الفلسفة تكونت لديه أغرب المفاهيم، وأحدث التصورات، ولكنه لم يعرف أن يعبر عنها
في صوره ورسومه"

التصميم :
فنبدأ بالحديث عن الخطوط بكافة أنواعها ,فهناك الخطوط المائلة كالخطوط الموجودة على ملابس المرأة ,وهناك خطوط مائلة كثيرة فهي متواجدة في العمل بكثرة وأيضا هناك خطوط منحنية كالخطوط على الوشاح الداخلي ,وفي الخلفية التي تمثل الجبال والخطوط التي تمثل تفاصيل الجسد البشري ، وهناك خطوط افقية ايضا كالخطوط على الجدول المائي في الخلف وعلى الارضية , واما من ناحية الاشكال فهناك تواجد للاشكال الحرة , كالشكل الشبيه بالمثلث في الخلفية الذي يمثل الجبال والنتوءات , والشكل الشبيه بالدائرة الذي يمثل استدارت الاحجار , وكما نرى فإن هناك تواجد كبير للاشكال في هذا العمل , واما عن الاحجام فهناك امثلة كثيرة تدل على تواجدها كحجم السيدة التي تقف في منتصف اللوحة , وحجم الطفل الذي على يمين السيدة , وحجم السيدة الاخرى التي على يسار اللوحة , وحجم الطفل الذي بجوارها , وكذلك الاحجام التي تمثل الاحجار والاشجار في الخلفية , اما من حيث الالوان نرى تواجد كبير لها , وذلك لتخدم الموضوع الذي يقدمه الفنان فنرى في هذا العمل الوان داكنة بجانب الوان فاتحة شفافة , فالفنان استخدم الوان الداكنة كالاسود والبني والازرق الغامق لتوضيح في ما يبدو جمال الالوان البيضاء والتي استخدمها في تجسيده المسرحي من خلال الاضاءة على اجسام الاشخاص , ومن خلال التضاد الذي اوجده باستخدامه لها , فهو اراد ان نركز اكثر على الاشخاص من خلال ذلك الضوء الموجود في وجوه الاشخاص ,ليعبر بذلك عن مدى الصفاء والنقاء الروحي الموجود في وجوههم , استعمل الازرق الخفيف الشفاف في الخلفية ليمثل الجدول كما استعمل الازرق الغامق في ملابس السيدة لتعطي مزيد من الهدوء والسكون للموضوع , وهناك بعض الوان الاصفر الخفيف على وجوه الاشخاص والذي يبدونا من خلاله كأنهم يضيئون المكان , ليبين الفنان من ذلك شدة البراءة على وجوه الاطفال وشدة الهدوء والسكينة على وجوه الامهات ,اذا فتواجد الالوان في هذا العمل له اهمية كبرى لايضاح المعنى الذي اراد الفنان ان يوصله للناس ,ولذلك نجد أن الفنان اتقن ذلك وبرع في التعبير عن الموضوع .
اما من ناحية الفراغ فنجد ان هناك فراغ في الخلفية ولكنه محدود ومحصور , وهناك فراغ وهمي وهو ذلك الفراغ الفاصل بين الاشخاص ,واما عن الملامس فاللوحة تشتمل على الملامس الناعمة في جميع اركانها وذلك لان النعومة مصدر من مصادر الهدوء والراحة عند الانسان , ولهذا ركز الفنان على رسم ثنيات الملابس بنعومة فائقة , وايضا رسم ملامح الوجه بنعومة كبيرة , حتى يوصل الاحساس الذي كان يريد ان يعبر عنه الى المشاهد , وحتى في رسم الاجساد فاليدين موضوعة بخفة .

الموضوع :
إن الموضوع المرسوم يمثل حالة من حالات الهدوء والسكينة , ويمثل حالة من الحالات التي تثبت ان الام تهتم لراحة اولادها , حتى ملامح وجهها فهي تخفي المرارة التي تعيشها وتظهر النعومة والفرح والسعادة وكل ذلك من اجلهم , ففي هذه اللوحة نجد الام قد جلست بهدوء , وايضا نرى ذلك الطفل وقد خيم الهدوء على وجهه , وقد عبر الفنان عن هذا الاحساس تعبيرا قويا مخلصا وصادقا في اظهار عواطف الانثى وماتعانيه كأم تهتم لطفلها .

الخامة :
لقد استخدم الفنان خامة الالوان الزيتية على القماش في هذا العمل , ولقد نجح في استعمالها وكيفية مزجها مع بعضها لتكوين الالوان الشفافة الفاتحة والداكنة وادخال انواع التقنيات الى عمله .

الوظيفة :
إن الوظيفة التي اراد الفنان ايصالها الى المشاهد تتعلق بحالة دينية وعاطفية , وبحالة من الحب الخالص في النقاء الذي ينتج من ذلك الموضوع , وهذه الوظيفة هي وظيفة جمالية ربانية سعى الفنان لتعبير الصادق تجاه ذلك الموضوع وقد اجاد في ذلك التعبير, لان المشاهد هد احس بذلك بمجرد النظر الى هذا العمل .

لوحة موت مارت , طريقة ريساتي بالنقد الفني


الفنان : جاك لويس دافيد..
موضوع العمل : موت مارات(1793) ..
الخامة : اللوان زيت على قماش ..
مكان العمل :متحف الفنون الجميلة ببروكسيل ..
طريقة النقد الفني : طريقة ريساتي..

جاك لويس دافيد (30 أغسطس 1748 - 29 ديسمبر 1825) كان رساماً فرنسياً، وأحد أبرز فناني مدرسة الكلاسيكية الجديدة.
ولد لعائلة باريسية من الطبقة المتوسطة في عام 1748. بعد أن اغتيل والده، عاش مع أعمامه. حين بلغ من العمر ستة عشر عاماً، درس الفن في الأكاديمية الملكية. في عام 1774 ربح جائزة روما. بعد ذلك سافر إلى إيطاليا حيث تأثر بالفن الكلاسيكي، وبأعمال فنان القرن 17 نيكولا بوسان. ومكث هناك لست أعوام. ابتكر دافيد أسلوب كلاسيكي جديد خاص به.
كان دافيد من الذين دعموا الثورة الفرنسية بشكل كبير، فأصبح بعد ذلك رسام الثورة الرسمي. عمل دافيد على إحياء تقاليد الفن الروماني، فقد كان التكوين في لوحاته يعتمد على قواعد هندسية صارمة، فكان الخط وليس اللون موضع اهتمامه، وقد أنشأ دافيد "أكاديمية الفنون" التي كانت ممثلة للذوق الرسمي للثورة الفرنسية وحاربت جميع الحركات الفنية الجديدة.
كان دافيد أحد أقرباء الفنان بوشيه الذي ساعده في بداياته حينما كان تلميذاً لديه. من أشهر أعماله: "قسم القتال" (1784)، و"موت مارات" (1793)، و"نساء سابين" (1799). توفي عام 1825 في بروكسل. من تلاميذه الفنان البلجيكي فرانسوا جوزيف نيفيز .
التحليل الوصفي :
اللوحة تشتمل على شخص ميت في حوض , والارتخاء هي الصفة التي اتخذها جسمه  ,والهدوء والسكينة الممزوجان بالالم يخيمان على وجهه , وايضا هناك الصندوق الخشبي والذي نرى فيه الثبات والرسوخ على الارض بالغم من التشققات التي تظهر على جوانبه , وايضا نرا ورقتان مخطوطتان فوق الصندوق الخشبي , واخرى يمسكها الشخص الميت بيده اليسرى ولم ينتهي من كتابتها وتسجيل ألامه عليها فعلى مايبدو ان الوقت لم يمنحه ذلك , وايضا هناك اوراق تحت يده اليسرى كانت تنتظر دورها في التدوين والكتابة ولكن صاحبها غادر وتركها بيضاء ناصعة .
وايضا توجد ريشتان من ريش الطيور , وواحده كما يبدوقد استعان بها على الكتابة تقع الصندوق الخشبي القديم , بجانب الاناء الذي يوجد بداخله الحبر .
وايضا يوجد نوعان من الاقمشة , فهناك القماش الاخضر الذي نرى احدى حوافه بخيوط معقودة مع بعضها لتكون نوع من الزخرفة الذاتية من نفس القماش , نرى ذلك القماش وهو يغطي سطح القطعه الخشبية الممددة فوق حوض الاستحمام , لكي يعطي نوعامن الليونة للشخص اثناء الكتابة , والقماش الاخر وهو القماش الابيض الذي افترشه الشخص ووضع قطعه منه حول رأسة لتخفف المه.
ونلاحظ السكين التي تقبع على الارض وتحاول ان تخفي نفسها , ولكن يظهرانها السبب وراء ذلك الالم ووراء ذلك الهدوء والسكون , ونلاحظ ماتحمله من دماء مطابقة للدماء على جسد الشخص , والتي تلقفها ذلك القماش الابيض .
التحليل الشكلي :
العلاقة بين الاحجام :
نجد ان احجام الاشكال الموجودة في اللوحة متقاربة من بعضها البعض , فحجم الصندوق متساوي مع حجم الشخص , وحجم السكين كتساوي تقريبا مع حجم رش الكتابة وهذا يخلق نوعا من الاتزان الفن في العمل .
العلاقة بين الاشكال :
نجد ان الاشكال ملساء في الاقمشة وحوافها ناعمة , وجسد الشخص فيه انحناءات كثيرة افقية وراسية ومائلة تتمثل في اليدين والراس , وشكل حواف الصندوق غير منتظمة نوعا ما , وذلك بسبب التشققات التي حدثت فيه .
تحليل المعنى :
نلاحظ ان الفنان عبر عن موت الشخص بطريقة مأساوية حيث نلاحظ الالم على وجه الشخص بكل تفاصيلة , مسندا براسه الى الخلف كانه مستسلما للافكار التي يرغب في كتابتها على الاوراق .
واهتم الفنان في اظهار براعته ودقته في التصويرعلى حساب اعطاء الاحساس بالموت, وانما عبر عنه بجرح صغير في الصدر والسكين ملقاة على الارض والدم,فلا نحس بالاسترخاء التام والسكون الذي يصيب فكل العضلات مشدودة ومنقبضة .